ابن تغري
15
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الصارمى ، ودام على ذلك إلى أن مات الملك المؤيد وتسلطن ولده الملك المظفر أحمد المرضع « 1 » وصار الأمير ططر « 2 » مدبر الممالك ، وصاحب العقد والحل في الديار المصرية ، ثم توجه الأتابك ططر بالمظفر إلى البلاد الشامية ، واستقر بالأمير تنبك هذا في نيابة دمشق ثانيا بعد عصيان [ الأمير « 3 » ] جقمق المذكور والقبض عليه وقتله ، فاستمر في نيابة دمشق إلى سنة خمس وعشرين وثمانمائة ، وتوفى الملك الظاهر ططر وتسلطن ولده الملك الصالح محمد « 4 » [ 119 أ ] وصار الأمير الكبير برسباى « 5 » الدقماقى مدبر المماليك ، وقدم الأمير ناصر الدين محمد « 6 » بن إبراهيم بن منجك من دمشق ، فأعاده الأمير برسباى الدقماقى إلى دمشق بطلب الأمير تنبك هذا إلى الديار المصرية . فقدم تنبك صحبة ابن منجك المذكور بعد مدة يسيرة في سادس شهر ربيع الآخرة ، وخرج الناس إلى لقائه ، وصعد إلى القلعة ، فخرج الأمير برسباى ماشيا إليه لقرب باب القلعة ، واعتذر له من ملاقاته بتخوفه من المماليك الجلبان ، ودخلا
--> ( 1 ) « الرضيع » في ن . ( 2 ) هو ططر بن عبد اللّه الظاهري برقوق ، الملك الظاهر أبو الفتح ططر ، تسلطن بعد خلع المظفر أحمد بن شيخ في 29 شعبان 824 ه / 1421 م ، إلى أن توفى في 4 ذي الحجة 284 ه / 1421 م - المنهل . ( 3 ) [ ] إضافة من ن . ( 4 ) محمد بن ططر ، السلطان الملك الصالح ، ولى السلطنة في 4 ذي الحجة 824 ه / 1421 م ، إلى أن خلع في 8 ربيع الآخر 825 ه / 1422 م وتوفى سنة 823 ه / 1429 م - المنهل . ( 5 ) هو برسباى بن عبد اللّه الدقماقى الظاهري الجاركسى ، الملك الأشرف أبو النصر ، ولى السلطنة في 8 ربيع الآخر 825 ه / 1422 وحتى وفاته في 13 ذي الحجة 841 ه / 1438 م - المنهل ج 3 ص 255 رقم 651 . ( 6 ) توفى بدمشق في 15 ربيع الأول سنة 844 ه / 1440 م - المنهل .